يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

55

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

وقيل : المحكم - ما يعرف المراد به من غير نظر ، والمتشابه : ما يحتاج إلى النظر ، وهذا مروي عن الأصم « 1 » ، والزجاج « 2 » . وقيل : المحكم - ما أجمع على تأويله . والمتشابه : ما ليس فيه بيان قاطع . وقيل : المحكم - فاتحة الكتاب التي لا تجزي الصلاة إلا بها . وقيل : المحكم - سورة الإخلاص . وقيل : المتشابه - أمر القدر ، وقيل : أوائل السور مثل ( حم ) * ونحوه . وقوله تعالى : وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا [ آل عمران 7 ] . اختلف العلماء هل يوقف على قوله إِلَّا اللَّهُ ويكون قوله : وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ جملة مستأنفة ، أو يوقف على قوله : ( فِي الْعِلْمِ ) ويكون الواو في ( وَالرَّاسِخُونَ ) عاطفة للراسخين على اللّه تعالى ، فقيل : إن

--> ( 1 ) الأصم هو : محمد بن يعقوب بن يوسف بن معقل بن سنان ، أبو العباس الأصم ، المحدث ، ولد بنيسابور سنة 247 ه وتوفي بها سنة 346 ه ( 2 ) الزجاج هو : إبراهيم بن محمد ، أبو إسحاق الزجاج ، النحوي ، اللغوي ، المفسر ، علامة الآدات ، وحامي السنة والكتاب ، كان بحرا لا تقطعه الألواح ، ولا تخوضه الملاح ، وكان تبحره في علم الأدب ، من ذوي الدين المتين ، والورع المستبين ، أخذ عن نحاة المصرين - المبرد من البصرة ، وثعلب من الكوفة ، وله تفسير جليل في إعراب القرآن ، وزعم بعضهم أن الزمخشري عيال على تفسيره ، كان الزجاج يخرط الزجاج فنسب إليه ، وإليه ينسب تلميذه عبد الرحمن الزجاجي ، أبو القاسم مصنف الجمل ، توفي رحمه اللّه تعالى سنة عشر وثلاثمائة ، وهي السنة التي توفي فيها المرتضى الهادي الزيدي النحوي ، وابن المنذر ، وابن جرير الطبري ، قال العامري : وقيل : توفي سنة إحدى عشرة وثلاثمائة .